عبد الملك الجويني
46
نهاية المطلب في دراية المذهب
فصل في دفع الحق إلى من يدّعي أنه وارث المستحق أو وكيله 4363 - إذا كان بيده حق ، فادعى عليه مدعٍ أنه وكيل في قبضه ، فدفعه إليه ، فتلف عنده ، فأنكر المستحق الوكالة ، وحلف ، فله أن يغرّم القابض ، والدافع ، ولا يرجع واحد منهما على الآخر ، إن تصادقا على التوكيل ، وإن لم يتصادقا عليه ، رجع الدافع على القابض ، ولا يرجع القابض على الدافع ، ولو وقع ذلك في الدين ، فلا غرم للمالك إلا على الدافع ، لأن الحق غير متعين ، وغلط أبو إسحاق ، فأجاز تغريم القابض . فرع : 4364 - إذا ادعى الوكالة في قبض الدين ، وصدّقه المدين ، لم يجبر على التسليم إليه ، ما لم يثبت التوكيل ، خلافا للمزني ، وبعض الأصحاب . ولو قال : لفلان عليَّ ألف - وقد مات - ولا وارث له سوى هذا ، أجبر على التسليم على ظاهر المذهب ، وإن قال : أحالني فلان بالألف الذي له عليك ، فصدقه ، ففي إجباره على إلتسليم وجهان . فصل في اختلافهما في البيع بالتأجيل 4365 - إذا باع الوكيل بأجل ، فقال الموكل : لم آذن في التأجيل ، فالقول قول الموكل ، فإن حلف ، فللمشتري حالان : الأولى - أن ينكر الوكالة ، فالقول قوله ، فيحلف على نفي العلم ، ويقرّ المبيع بيده ، فإن نكل ، فحلف الموكل ، أخذ المبيع ، وإن نكل الموكل ، لم ينتزع المبيع ، ولا يمنع نكوله من تحليفه الموكل أنه لم يأذن في التأجيل ، فإن حلف ، لزم الوكيل بدل المبيع . ثم لا يطالب الوكيل المشتري بالثمن إلا بعد الأجل ، فإذا حلّ ، فإن صدق الوكيل المالك على نفي الأجل ، لم يطالب المشتري إلا بالأقل من الثمن أو قيمة المبيع ، وإن أصر على تكذيب الموكل ، فله أن